فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260084 من 466147

رب إنهن أضللن كثيرا من الناس [إبراهيم / 36] وإنما ضلّوا هم بعبادتها لا أنها هي فعلت بهم شيئا من ذلك ، ويدلّ على أنّ التذكر قد لا يكون عن النسيان قوله:

تذكّر من أنّى ومن أين شربه ... يؤامر نفسيه كذي الهجمة الأبل

[الإسراء: 42 ، 43 ، 44]

اختلفوا في الياء والتاء من قوله: آلهة كما يقولون ... عما يقولون ... يسبح [الإسراء / 42 ، 43 ، 44] .

فقرأ ابن كثير: آلهة كما يقولون بالياء: عما يقولون (يسبح له) ، ثلاثتهنّ بالياء .

وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر: (كما تقولون) بالتاء هذه وحدها ، عما يقولون (يسبح) بالياء في هذين الموضعين .

وقرأ أبو عمرو: (آلهة كما تقولون) بالتاء عما يقولون بالياء ، تسبح بالتاء .

وروى حفص عن عاصم آلهة كما يقولون بالياء ، سبحانه وتعالى عما يقولون كلاهما بالياء ، تسبح بالتاء ، وقرأ حمزة والكسائي: (آلهة كما تقولون) تسبح كلّهن بالتاء .

من قرأ بالياء عما يقولون فالمعنى: عما يقول المشركون من إثبات آلهة من دونه فهو مثل قوله: (قل للذين كفروا سيغلبون) [آل عمران / 12] لأنهم غيب .

فأما من قرأ: سبحانه وتعالى عما يقولون ، فإنه يحتمل وجهين: أحدهما: أن يعطف على يقولون كما عطف قوله:

(يحشرون إلى جهنّم) على (سيغلبون) . والآخر: أن يكون نزّه نفسه سبحانه عن دعواهم ، فقال: سبحانه وتعالى عما يقولون وقراءة نافع وعاصم وابن عامر: (كما تقولون) على ما تقدم . وقوله: عما يقولون على أنه نزّه نفسه عن قولهم ، ويجوز أن تحمله على القول ، كأنه: قل أنت: سبحانه وتعالى عما يقولون .

فأما قوله: كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت