فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260083 من 466147

اختلفوا في تشديد الذال وتخفيفها من قوله جل وعز:

ليذكروا [الإسراء / 41] .

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر ليذكروا مشدّدا ، وكذلك في الفرقان [50] .

وقرأ حمزة والكسائي (ليذكروا) وكذلك في الفرقان بالتخفيف .

ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا أي: صرّفنا القول فيه كما قال: ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون [القصص / 51] فهذا حجة من قال: ليذكروا ، فالتّذكر هنا أشبه من الذكر ، لأنه كأنه يراد به التدبّر ، وليس التذكّر الذي بعد نسيان ، ولكن كما قال: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب [ص / 29] ، فإنّما المعنى: ليتدبروه بعقولهم ، وليس المراد ليتذكروه بعد نسيانهم .

ووجه التخفيف أن التخفيف قد جاء في هذا المعنى ، قال:

خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه [البقرة / 63] فهذا ليس على: لا تنسوا ، ولكن تدبروه يقوي ذلك: خذوا ما آتيناكم بقوة [البقرة / 93]

ففي هذا بعث على البصر فيه والتدبر له ، والأوّل لهذا المعنى ألزم به وأخصّ .

فأمّا قوله: واذكروه كما هداكم [البقرة / 198] فيراد به الذكر باللسان ، لأن ضروب الذكر من التلبية وغيرها مندوب إليها ، وكذلك قوله: فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا [البقرة / 200] وكذلك ما في القرآن من قوله: ولقد صرفناه بينهم ليذكروا [الفرقان / 50] أي: ليدبروا نعمة الله عليهم في سقياهم ويشكروه عليها ، فأبى أكثر الناس إلا كفورا [الفرقان / 50] . فقوله: فأبى أكثر الناس إلا كفورا قريب من قوله: وما يزيدهم إلا نفورا [الإسراء / 41] أي: ما يزيدهم تصريفنا الآيات لهم وتكريرها إلا نفورا منهم عنها . فهذا على أنهم ازدادوا كفورا عند تفصيل الآي لهم ، لا لأن تصريف الآي نفّرهم ، ومثل هذا قوله: وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم [التوبة / 125] وكقوله في الأصنام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت