فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260079 من 466147

أحدهما: أن يكون القاتل الأول فيكون التقدير: فلا يسرف القاتل في القتل ، وجاز أن يضمر ، وإن لم يجر له ذكر ، لأن الحال يدل عليه . فإن قلت: أمر بأن لا يسرف في القتل ، والإسراف: مجاوزة الاقتصاد ، بدلالة قوله: والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما [الفرقان / 67] أي: كان قصدا بين السرف وأن يقتر ، ولا يكون في القتل قصد بين شيئين كما كان ذلك في الإنفاق ، قيل: لا يمتنع أن يكون فيه الإسراف كما جاء في أموال اليتامى: ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا [النساء / 6] ولم يجز أن يأكل منه على الاقتصاد ولا على غيره . لقوله إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا [النساء / 10] وقال: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن [الإسراء / 34] فحظر كل مال اليتيم حظرا عاما على جميع الوجوه ، فكذلك لا يمتنع أن يقال للقاتل الأول: لا تسرف في القتل ، لأنه يكون لقتله مسرفا ، ويدلّ على جواز وقوع الإسراف عليه قوله: يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم [الزمر / 53] والقاتل يدخل في هذا في قوله: إنه كان منصورا ، لقوله: ومن قتل مظلوما تقديره: فلا يسرف القاتل المبتدئ في القتل ، لأنّ من قتل مظلوما كان منصورا كأن يقتصّ له وليّه أو السلطان إن لم يكن له وليّ

غيره ، ليكون هذا ردعا للقاتل عن القتل . كما أن قوله: ولكم في القصاص حياة [البقرة / 179] كذلك ، فالوليّ إذا اقتصّ فإنما يقتصّ للمقتول ، ومنه انتقل إلى الوليّ بدلالة أن المقتول لو أنّه أبرأ من السبب المؤدّى إلى القتل لم يكن للولي أن يقتص ، ولو صالح الوليّ من العمد على مال ، كان للمقتول أن يؤدّي منه ديته ، ولا يمتنع أن يقال في المقتول: منصور ، لأنّه قد جاء: ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا [الأنبياء / 77] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت