هذا وقد جاء في الحديث أن المؤذن يشهد له مدى صوته من رطب ويابس.
والشهادة لا تكون إلا بالنطق وهو مختلف كل بحسبه كما علمت ، وإن الشرائع والنبوات مشحونة بما هو من هذا القبيل ، ونحن زدا مع الإيمان بالأخبار الكشف ، إلى آخر ما قاله.
ومما يؤيد هذا ما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال في دعائه للحمى يا أم ملدم إن كنت آمنت باللّه تعالى فلا تأكلي اللحم ولا تشربي الدم ولا تقدري في الفم وانتقلي إلى من يزعّم أن مع اللّه آلهة أخرى ، فإني أشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله.
وجاء عن السجاد رضي اللّه عنه في الصحيفة في مخاطبة القمر ما هو ظاهر بأن له شعورا ، واستفاض عن سيدنا عمر رضي اللّه عنه أنه كتب إلى النيل كتابا يخاطبه فيه حينما كتب له عمرو بن العاص بأن أهل مصر جرت عادتهم أن يطرحوا في النيل بنتا يزينونها كالعروس في كل سنة كي يفيض ، وأنه أوقف هذه العادة لورود الجواب منه فكتب له أن يمنعهم من هذه العادة السيئة وأرسل ورقة مكتوب فيها ، أيها النيل إن كنت تفيض بأمر اللّه فافعل ، وإلا فلا حاجة لنا فيك أو فيما معناه هذا وانه منذ طرحها فيه فاض وخلص أهل مصر من تلك العادة القبيحة ببركة كتاب عمر ، وأنه ضرب الأرض بالدرة