فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259782 من 466147

وأخرج بن راهويه في مسنده من طريق الزهري قال: أتى أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه بغراب وافر الجناحين ، فقال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول ما صيد صيد ولا عضدت ولا قطعت وشيجة إلّا بقلة التسبيح عضاة وأخرج أبو نعيم في الحلية وابن مردويه عن أبي هريرة وأبو الشيخ عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما صيد من صيد ولا وشج من وشيج إلا بتضييعه التسبيح (الوشيج شجر الرماح وعرق كل شجرة ، والعضاة الشجر العظيم أو الخمط أو كل ذات شوك أو ما عظم وطال من الأشجار ، وعضده بمعنى قطعه ، والعضد والعضيد الطريقه من النخل جمعه عضدان كغرابان) وأخرج أبو الشيخ عن الحسن لو لا ما غم عليكم من تسبيح ما معكم في البيوت ما تضاررتم.

وأخرج ابن أبي حاتم عن لوط بن أبي لوط قال بلغني أن تسبيح سماء الدنيا سبحان ربي الأعلى ، والثانية سبحانه وتعالى ، والثالثة سبحانه وبحمده ، والرابعة سبحانه لا حول ولا قوة إلا به ، والخامسة سبحان محيي الموتى وهو على كل شيء قدير ، والسادسة سبحان الملك القدوس ، والسابعة سبحان الذي ملأ السماوات السبع والأرضين السبع عزّة ووقارا ، وأمثال هذا كثير لا يحصى عدا ولا يستقصى حدا ، وكلها متعاضدة في الدلالة على أن التسبيح قاليّ بلسان العقلاء ، حاليّ بلسان غيرهم ، وهو جائز شرعا لأنه من قبيل خرق العادة ، حتى أن العارفين قالوا إن السالك عند وصوله إلى بعض المقامات المعلومة عندهم يسمع تسبيح الأشياء بلغات شتى ، وقال الشيخ الأكبر قدس سره: إن المسمى بالجماد والنبات له عندنا أرواح بطنت أي خفيت عن إدراك غير الكشف إياها في العادة فالكل عندنا حي ناطق ، غير أن هذا المزاج الخاص يسمى إنسانا لا غير بالصورة ، ووقع التفاضل بين الخلائق بالمزاج ، والكل يسبّح اللّه تعالى كما نطقت به هذه الآية ، ولا يسبح إلا حي عاقل عالم عارف بمسبّحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت