وهذه الآية تشير إلى برهان التمانع المذكور في قوله تعالى (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا) الآية 21 من سورة الأنبياء في ج 2 كما سيأتي تفصيله فيها إن شاء اللّه.
وقال مجاهد وقتادة إن المعنى إذا لطلبوا الزلفى إليه والتقرب لحضرته بالطاعة لعلمهم بعلوّه سبحانه عليهم وعظمته ورفعته ،
وهذا كقوله تعالى (أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) الآية 57 الآتية وهو إشارة إلى قياس اقتراني تقديره لو كان كما زعمتم آلهة لتقربوا إليه تعالى ، وكل من كان كذلك ليس إلها فهم ليسوا بآلهة.
هذا ، وعلى التفسير الأول المشار به إلى برهان التمانع تكون لو امتناعية وعلى الثاني شرطية ، والقياس مركب من مقدمتين شرطية اتفاقية وحملية ، والوجه الأول أولى في التفسير وأنسب بالمقام.
مطلب تسبيح الأشياء وبعض معجزات الرسول صلّى اللّه عليه وسلم: