واعلم رحمك اللّه أنه لا شك أن القياس من الحجج المعمول بها شرعا بعد كتاب اللّه وسنة رسوله وإجماع الأمة ، وهو لغة التقدير واصطلاحا تقدير الفرع المراد إلحاقه بالأصل في الحكم والعلة نقلا وعقلا لقوله تعالى (فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ) الآية 11 من سورة الحشر ، وقوله تعالى (إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ) الآية 13 من آل عمران في ج 3 والاعتبار رد الشيء إلى نظيره.
ولحديث معاذ رضي اللّه عنه حينما قال له صلّى اللّه عليه وسلم بم تقضي ؟ قال بكتاب اللّه ، قال فإن لم تجد ؟ قال بسنة رسول اللّه ، قال فإن لم تجد ؟ قال أجتهد برأيي ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم: الحمد للّه الذي وفق رسول رسوله لما يرضي به رسوله.
هذا نقلا ، وأما عقلا فلأن الاعتبار وهو التأمل واجب عند عدم النص فيما أصاب من قبلنا