و هو أصناف بحسب النتائج ، فمنه الخلف بما يعد من الصغائر كالوعد بإعطاء شيء ثم النكول عنه ، وبالمجيء إلى مكان ثم الخلف به ، ومنه ما يكون من الكبائر كالإخلال بمعاهدات الصلح والهدنة الموقتة والمبايعة للإمام ، ومن الكبائر الخروج على الإمام بعد المبايعة له أيضا بغير وجه شرعي يخالف نص المبايعة ، قال تعالى"وَأَوْفُوا الْكَيْلَ"أتموه وأعطوه وافيا لا تنقصوه"إِذا كِلْتُمْ"للمشتري أيها الباعة"وَزِنُوا"إذا وزنتم لغيركم ولأنفسكم من غيركم"بِالْقِسْطاسِ"القبان ومثله الميزان"الْمُسْتَقِيمِ"العدل السوي كان الموزون ذهبا أو حطبا ، وقد اكتفى جل شأنه باستقامة الوزن عن الأمر بإيفائه ، لأن الوزن عند استقامة ما يوزن به لا يتصور الجور فيه غالبا ، بخلاف الكيل فإنه كثيرا ما يقع التطفيف فيه مع استقامة الكيل ، لهذا ذكر الاكتفاء بإيفائه عن الأمر بتعديله.
مطلب الكيل والميزان والذراع ...
وما يتعلق بهما:
وقد جاء في الآية 84 من سورة الأعراف المارة (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ)