بالعمل الصالح والطاعة لنرفع عنهم العذاب ، لأن المنعمين والرؤساء إذا ركنوا وخضعوا لأوامر اللّه كان غيرهم أخضع له وأطوع وأكثر إذعانا ، لأن أكثرهم تبع لهم ، وقرئ"أمرنا"بالتشديد أي جعلناهم الأمراء ، وإذا كان الجبابرة والفساق أمراء الناس فبشرهم بالدمار إذ أريد بهم الشر ، وإذا كان الصلاح والمتقون أمراءهم فبشرهم بالفلاح والنجاة والنجاح والفوز بالدنيا والآخرة"فَفَسَقُوا فِيها"
في أهالي القرية غير مكترثين بإرشاد الرسل وأصروا على عنادهم وخرجوا عن الطاعة"فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ"
المبين في الآية 19 - 33 من سورة يونس والآية 111 من سورة هود والآية 45 من سورة فصلت والآية 14 من سورة الشورى في ج 2 والآية 129 من سورة طه المارة وجب على أهلها الوعيد بالعقاب والإهلاك إذ لم يفعلوا ما أمروا به ولم يصغوا إلى قول اللّه ورسوله"فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً"
11 بإنزال العذاب المقدر على أهلها فأهلكناهم فيه وخربنا ديارهم ، وهذا هو معنى التدمير لما فيه من محو الأثر للمحل والحال فيه ، وقيل أن أمرنا بمعنى سعرنا واستدل على هذا المعنى بما أخرجه احمد وابن أبي شيبة في سنديهما والطبراني في الكبير من حديث سويد بن هبيرة: خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة.