يؤتى يوم القيامة بالممسوح عقلا ، وبالهالك وبالفترة ، وبالهالك صغيرا ، فيقول الممسوح عقلا ، أي المجنون يا رب لو آتيتني عقلا ما كان من آتيته عقلا بأسعد بعقله مني ، ويقول الهالك في الفترة يا رب لو أتاني منك عهد ما كان من أتاه منك عهد بأسعد بعهدك مني ، ويقول الهالك صغيرا يا ربي لو آتيتني عمرا ما كان من آتيته عمرا بأسعد بعمره مني ، فيقول لهم الرب تبارك وتعالى فاذهبوا وادخلوا جهنم ولو دخلوها ما ضرتهم شيئا ، فتخرج عليهم قوابص (جمع قبصات التي هي جمع قبصة وهو ما يتناول بأطراف الأصابع وهو كناية عن قليل من النار يظنون أنها قد أهلكت ما خلق اللّه) فيرجعون سراعا ويقولون يا ربنا خرجنا وعزتك نريد دخولها ، فخرجت علينا قوابص من نار ظننا أنها أهلكت ما خلق اللّه تعالى من شيء ، ثم يأمرهم ثانية فيرجعون لذلك ، ويقولون كذلك ، فيقول الرب تعالى خلقتكم على علمي والى علمي تصيرون ، يا نار ضمّيهم ، فنأخذهم النار وقدمنا في آخر سورة طه المارة ما يتعلق بهذا البحث فراجعه قال في الإصابة أن هذه الأحاديث وإن وردت من عدة طرق فمعارضها أصحّ منها للأدلة السابقة وغيرها ، على أن الحديث مهما كان لا يعارض القرآن وان كان متواترا فما بالك بأحاديث لم تبلغ درجة الصحة ، قال تعالى"وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً"
من القرى والمراد بالإهلاك أهلها من إطلاق المحل وإرادة
الحال فيه ، كما تقول سال الوادي أي سال الماء فيه ، لأنه ثابت مكانه"أَمَرْنا مُتْرَفِيها"