وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: الولد الصالح.
وقال أَهل اللغة: أصله في اللغة السرعة في المشي، ويقال: في دعاء التوتر: ونحفد أي: ونجتهد في الخدمة والطاعة.
ثم قال: {وَرَزَقَكُم مّنَ الطيبات} قال الكلبي: يعني: الحلال إن أخذتم به.
وقال مقاتل: {الطيبات} الخبز، والعسل، وغيرهما من الأشياء الطيبة، بخلاف رزق البهائم والطيور.
ثم قال: {أفبالباطل يُؤْمِنُونَ} قال الكلبي: يعني: الآلهة وقال مقاتل: {أفبالباطل} يقول: بالشيطان يصدقون بأن مع الله إلهاً آخر.
ويقال {أفبالباطل يُؤْمِنُونَ} يعني: أفيعبدون الأصنام التي لا تقدر على مضرتهم، ولا على منفعتهم {والله جَعَلَ لَكُمْ مّنْ} أي: يجحدون بوحدانية الله تعالى ويقال: {والله جَعَلَ لَكُمْ مّنْ} فلا يؤمنون برب هذه النعمة.
قوله: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} يعني: الأصنام {مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ} أي: لا يقدر لهم {رِزْقًا مّنَ السماوات} أي: إنزال المطر {والأرض} أي: والنبات {شَيْئاً} يعني: لا يملكون شيئاً من ذلك.
وقال القتبي: إنما نصب {شَيْئاً} بإيقاع الرزق عليه.
ومعناه: يعبدون ما لا يملك أن يرزقهم شيئاً.
كما تقول: ويخدم من لا يستطيع إِعطاءَه درهماً.
ثم قال: {وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} يعني: ذلك {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأمثال} يعني: لا تصفوا لله شريكاً فإنه لا إله غيره {أَنَّ الله يَعْلَمُ} أنه لا شريك له ويقال إن الله يعلم ضرب الأمثال {وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} ضرب المثل. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 276 - 283}