وقد كانوا يقولون عن الأصنام هؤلاء شفعاؤنا عند الله، والملائكة هنّ بنات الله من سروات الجِنّ، فذلك ضرب مثل وتشبيه لله بالحوادث في التأثّر بشفاعة الأكفاء والأعيان والازدهاء بالبنين.
وجملة إن الله يعلم تعليل للنّهي عن تشبيه الله تعالى بالحوادث، وتنبيه على أن جهلهم هو الذي أوقعهم في تلك السخافات من العقائد، وأن الله إذ نهاهم وزجرهم عن أن يشبّهوه بما شبّهوه إنما نهاهم لعلمه ببطلان اعتقادهم.
وفي قوله تعالى: {وأنتم لا تعلمون} استدعاء لإعمال النّظر الصحيح ليصلوا إلى العلم البريء من الأوهام. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 13 صـ}