فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254829 من 466147

وأجريت عليها صيغة جمع العقلاء مجاراة لاعتقادهم أنها تعقل وتشفع وتستجيب.

وحذف مفعول {يستطيعون} لقصد التعميم ، أي لا يستطيعون شيئاً لأن تلك الأصنام حجارة لا تقدر على شيء.

والاستطاعة: القدرة.

{فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (74) }

تفريع على جميع ما سبق من الآيات والعبر والمنن ، إذ قد استقام من جميعها انفراد الله تعالى بالإلهية ، ونفي الشريك له فيما خلق وأنعم ، وبالأولى نفي أن يكون له ولد وأن يشبه بالحوادث ؛ فلا جرم استتبّ للمقام أن يفرع على ذلك زجر المشركين عن تمثيلهم غير الله بالله في شيء من ذلك ، وأن يمثّلوه بالموجودات.

وهذا جاء على طريقة قوله تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربّكم الذي خلقكم} [سورة البقرة: 21] إلى قوله تعالى: {فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون} [سورة البقرة: 22] ، وقوله: {وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم} [سورة يس: 78] .

و {الأمثال} هنا جمع مَثَل بفتحتين بمعنى المماثل ، كقولهم: شبه بمعنى مشابه.

وضرب الأمثال شاع استعماله في تشبيه حالة بحالة وهيئة بهيئة ، وهو هنا استعمال آخر.

ومعنى الضرب في قولهم: ضَرب كذا مثلاً ، بَيّنّاه عند قوله تعالى: {إنا لله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما} في سورة البقرة (26) .

واللاّم في لله متعلقة بـ {الأمثال} لا بـ {تضربوا} ، إذ ليس المراد أنهم يضربون مَثَل الأصنام بالله ضرباً للناس كقوله تعالى: {ضرب لكم مثلاً من أنفسكم} [سورة الروم: 28] .

ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية وشبّهوها بالخالق ، فإطلاق ضرب المثل عليه مثل قوله تعالى: {وقالوا أءالهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلاً} [سورة الزخرف: 58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت