يعني النساء فخلق من آدم حواء زوجته وقيل: جعل لكم من جنسكم أزواجاً لأنه خطاب عام يعم الكل فتخصيصه بآدم وحواء خلاف الليل {وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة} الحفدة جمع حافد وهو المسرع في الخدمة المسارع إلى الطاعة ومنه قوله في الدعاء"وإليك نسعى ونحفد"أي نسرع إلى طاعتك ، فهذا أصله في اللغة ثم اختلفت أقوال المفسرين فيهم فقال ابن مسعود والنخعي: الحفدة أختان الرجل على بناته وعن ابن مسعود أيضاً ، أنه أصهاره فهو بمعنى الأول فعلى هذا القول ، يكون معنى الآية وجعل لكم من أزواجكم بنين وبنات ، فزوجوهم فيجعل لكم بسببهم الأختان والأصهار.
وقال الحسن وعكرمة والضحاك: هم الخدم.
وقال مجاهد: هم الأعوان وكل من أعانك قد حفدك وقال عطاء: هم ولد الرجل الذين يعينونه ويخدمونه وقيل: هم أهل المهنة الذين يمتهنون ويخدمون من الأولاد وقال مقاتل والكلبي: البنين هم الصغار والحفدة كبار الأولاد الذي يعينون الرجل على عمله ، وقال ابن عباس: هم ولد الولد.