أي أسرعن الخدمة.
والولائد: الخدم ، الواحدة وليدة ؛ قال الأعشى:
كلّفت مجهولها نُوقاً يمانية ...
إذا الحُداة على أكسائها حَفَدُوا
أي أسرعوا.
وقال ابن عرفة: الحفدة عند العرب الأعوان ، فكل من عمل عملاً أطاع فيه وسارع فهو حافد ، قال: ومنه قولهم"إليك نسعى ونحفِد"، والحَفَدان السرعة.
قال أبو عبيد: الحفد العمل والخدمة.
وقال الخليل بن أحمد: الحَفَدة عند العرب الخدم ، وقاله مجاهد.
وقال الأزهري: قيل الحفدة أولاد الأولاد.
وروي عن ابن عباس.
وقيل: الأختان ؛ قاله ابن مسعود وعلقمة وأبو الضحا وسعيد بن جُبير وإبراهيم ؛ ومنه قول الشاعر:
فلو أن نفسي طاوعتني لأصبحتْ ...
لها حَفَدٌ ما يُعَدُّ كثيرُ
ولكنها نفس عليّ أبيّة ...
عيوف لإصهار اللئام قذور
وروى زِرّ عن عبد الله قال: الحفدة الأصهار ؛ وقاله إبراهيم ، والمعنى متقارب.
قال الأصمعي: الخَتَن من كان من قِبَل المرأة ، مثل أبيها وأخيها وما أشبههما ؛ والأصهار منهما جميعاً.
يقال: أصهر فلان إلى بني فلان وصاهر.
وقول عبد الله"هم الأختان"يحتمل المعنيين جميعاً.
يحتمل أن يكون أراد أبا المرأة وما أشبهه من أقربائها ، ويحتمل أن يكون أراد وجعل لكم من أزواجكم بنين وبنات تزوجونهن ، فيكون لكم بسببهن أختان.
وقال عكرمة: الحفدة من نفع الرجل من ولده ؛ وأصله من حَفَد يحفِد (بفتح العين في الماضي وكسرها في المستقبل) إذا أسرع في سيره ؛ كما قال كُثَيّر:
* حفد الولائد بينهن ...
* البيت ....
ويقال: حفدت وأحفدت ، لغتان إذا خدمت.
ويقال: حافد وحَفَد ؛ مثل خادم وخَدَم ، وحافد وحفدة مثل كافر وكفرة.
قال المهدوي: ومن جعل الحفدة الخدم جعله منقطعاً مما قبله ينوي به التقديم ؛ كأنه قال: جعل لكم حفدة وجعل لكم من أزواجكم بنين.