الخامس: أنهم الخدم، قاله مجاهد وقتادة وطاووس، ومنه قول جميل:
حفد الولائدُ حولهم وأسلمت ... بأكفهن أزِمّةَ الأجمال
وقال طرفة بن العبد:
يحفدون الضيف في أبياتهم ... كرماً ذلك منهم غير ذل
وأصل الحفد الإسراع، والحفدة جمع حافد، والحافد هو المسرع في العمل، ومنه قولهم في القنوت وإليك نسعى ونحفد، أي نسرع إلى العمل بطاعتك، منه قول الراعي:
كلفت مجهولها نوقاً ثمانية ... إذا الحداة على أكسائها حفدوا
وذهب بعض العلماء في تفسير قوله تعالى {بنين وحفدة} البنين الصغار والحفدة الكبار. {ورزقكم من الطيبات} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: من الفيئ والغنيمة.
الثاني: من المباحات في البوادي.
الثالث: ما أوتيه عفواً من غير طلب ولا تعب.
{أفبالباطِل يؤمنون} فيه وجهان:
أحدهما: بالأصنام.
الثاني: يجحدون البعث والجزاء.
{وبنعمة الله يكفرون} فيها وجهان:
أحدهما: بالإسلام.
الثاني: بما رزقهم الله تعالى من الحلال آفة من أصنامهم. حكاه الكلبي. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}