الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ: {أَزْوَاجًا} : زَوْجُ الْمَرْأَةِ هِيَ ثَانِيَتُهُ ، فَإِنَّهُ فَرْدٌ ، فَإِذَا انْضَافَتْ إلَيْهِ كَانَا زَوْجَيْنِ ، وَإِنَّمَا جُعِلَتْ الْإِضَافَةُ إلَيْهِ دُونَهَا ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُهَا فِي الْوُجُودِ ، وَقِوَامُهَا فِي الْمَعَاشِ ، وَأَمِيرُهَا فِي التَّصَرُّفِ ، وَعَاقِلُهَا فِي النِّكَاحِ ، وَمُطْلِقُهَا مِنْ قَيْدِهِ ، وَعَاقِلُ الصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ عَنْهَا فِيهِ ، وَوَاحِدٌ مِنْ هَذَا كُلِّهِ يَكْفِي لِلْأَصَالَةِ ، فَكَيْفَ بِجَمِيعِهَا ؟.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} : وُجُودُ الْبَنِينَ يَكُونُ مِنْهُمَا مَعًا ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ تَخَلُّقُ الْمَوْلُودِ فِيهَا ، وَوُجُودُهُ ذَا رُوحٍ وَصُورَةٍ بِهَا ، وَانْفِصَالُهُ كَذَلِكَ عَنْهَا ، أُضِيفَ إلَيْهَا ، وَلِأَجْلِهِ تَبِعَهَا فِي الرِّقِّ
وَالْحُرِّيَّةِ ، وَصَارَ مِثْلَهَا فِي الْمَالِيَّةِ.