فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254618 من 466147

وعنها أيضاً كان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يأمرني إذا عزبت أو غضبت أن أضع المسبحة في طرف أنفي ثم أعصره، وأقول: الله رب محمد اغفر ذنبي، أذهب غيظ قلبي وما دخل جوفي وأجرني من مضلات القين.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا عسر على المرأة ولادها تكتب في جام أو في شيء بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم، لا إله إلا هو وتعالى رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها من نهار.

وفي رواية أخرى بعد الحليم الكريم، سبحان رب السماوات ورب العرش العظيم.

وقد تكتب هذه الكلمات في صحيفة ثم تغسل وتسقى منها.

ولم ير مجاهد أن تكتب آيات من القرآن، ثم يسقاه صاحب الفزع، وكره إبراهيم أن يكتب القرآن ثم يغسل ويسقى، وقال: أخاف أن يصيبه بلاء وكأنه ذهب الآخرون إلى أن غساله شيء له فضل، فهو كوضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - .

وروي أن عائشة رضي الله عنها كانت تقر بالمعوذتين في إناء ثم يأمر أن يصب على المريض.

وعن أبي قلابة رضي الله عنه أنه كتب كتاباً ثم غسله فسقاه إنساناً مريضاً.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «إذا فرغ أحدكم من يومه فليقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وسوء عقابه، ومن شر عباده وشر الشياطين ومن أن يحضروا» .

وكان عبد الله بن عمر وهو الذي يروي هذا الحديث يعلمها ولده من أدرك منهم، فمن لم يدرك كتبها وعلقها عليه.

واختلف في التعليق، فروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال: «من علق شيئاً وكل إليه» وعن ابن مسعود رضي الله عنه، رأى علي أم ولده تميمة مربوطة بعضدها، فجذبها جذباً عنيفاً فقطعها.

وقال: أزال ابن مسعود لاعتنائه عن الشرك، ثم قال: إن التمائم والرقي والقول من الشرك.

قيل: وما القول؟ قال: ما تجتنب به المرأة.

وقد يحتمل أن يكون ابن مسعود أراد بمكره تعليقه غير القرآن من أشياء مأخوذة عن العرافين والكهان، إذ الاستشفاء بالقرآن تعليقاً وغير تعليق لا يجوز أن يكون عند أحد شركاً.

وقول النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «من علق شيئاً وكل إليه» يدل على هذا المعنى أيضاً، لأنه إذا كان من علق شيئاً وكل إليه، فمن علق القرآن ينبغي أن يتولاه ولا يكله إلى غيره، لأنه جل ثناؤه وهو المرغوب إليه والمتوكل عليه في الاستشفاء بالقرآن.

فثبت أن المراد بالحديث من علق شيئاً من التمائم الجاهلية والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت