فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254572 من 466147

ويجوز أن يتعلق بمحذوف دلّ عليه ما قبله ، تقديره: ونسقيكم من ثمرات النخيل ، ويكون على هذا {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} بياناً للإسقاء وكشفاً عن حقيقته ، ويجوز أن يتعلق ب {تتخذون} ، تقديره: ومن ثمرات النخيل والأعناب ثمر تتخذون منه سكراً ، ويكون تكرير الظرف ، وهو قوله منه للتأكيد كقولك زيد في الدار فيها ، وإنما ذكر الضمير في {منه} لأنه يعود إلى المذكور ، أو إلى المضاف المحذوف ، وهو العصير ، كأنه قيل: ومن عصير ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه ، والسكر: ما يسكر من الخمر ، والرزق الحسن: جميع ما يؤكل من هاتين الشجرتين كالثمر والدبس والزبيب والخل.

وكان نزول هذه الآية قبل تحريم الخمر.

وقيل: إن السكر الخلّ بلغة الحبشة ، والرزق الحسن الطعام من الشجرتين.

وقيل: السكر: العصير الحلو الحلال ، وسمي سكراً ؛ لأنه قد يصير مسكراً إذا بقي ، فإذا بلغ الإسكار حرم.

والقول الأوّل أولى وعليه الجمهور ، وقد صرّح أهل اللغة بأن السكر اسم للخمر ، ولم يخالف في ذلك إلاّ أبو عبيدة ، فإنه قال: السكر: الطعم ، ومما يدل على ما قاله جمهور أهل اللغة قول الشاعر:

بئس الصحاب وبئس الشرب شربهم... إذا جرى فيهم الهذي والسكر

ومما يدل على ما قاله أبو عبيدة ما أنشده:

جعلت عيب الأكرمين سكرا... أي: جعلت ذمهم طعماً ، ورجح هذا ابن جرير فقال: إن السكر ما يطعم من الطعام ويحل شربه من ثمار النخيل والأعناب ، وهو الرزق الحسن ، فاللفظ مختلف.

والمعنى واحد ، مثل {إِنَّمَا أَشْكُو بَثّى وَحُزْنِى إِلَى الله} [يوسف: 86] .

قال الزجاج: قول أبي عبيدة هذا لا يعرف ، وأهل التفسير على خلافه.

ولا حجة في البيت الذي أنشده لأن معناه عند غيره أنه يصف أنها تتخمر بعيوب الناس ، وقد حمل السكر جماعة من الحنفية على ما لا يسكر من الأنبذة وعلى ما ذهب ثلثاه بالطبخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت