"اسقِه العسلَ"فذهب ثم رجع فقال: قد سقَيتُه فما نفع ، فقال:"اذهبْ فاسقِه عسلاً فقد صدق الله وكذب بطنُ أخيك"فسقاه فبرِئ كأنما أُنْشِط من عِقال ، وقيل: الضميرُ للقرآن أو لِما بين الله تعالى من أحوال النحل. وعن ابن مسعود رضي الله عنه:"العسلُ شفاءٌ لكل داء ، والقرآنُ شفاء لما في الصدور"فعليكم بالشفاءَين العسلِ والقرآنِ" {إِنَّ فِى ذَلِكَ} الذي ذكر من أعاجيب آثار قدرةِ الله تعالى {لآيَةً} عظيمة {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فإن من تفكر في اختصاص النحلِ بتلك العلومِ الدقيقة والأفعالِ العجيبةِ المشتملةِ على حسن الصنعةِ وصِحة القسمة التي لا يقدر عليها حُذّاقُ المهندسين إلا بآلات دقيقةٍ وأدواتٍ أنيقة وأنظار دقيقة ، جزم قطعاً بأن له خالقاً قادراً حكيماً يلهمها ذلك ويهديها إليه جل جلاله."
{والله خَلَقَكُمْ}