فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254534 من 466147

وكره سعيد بن جُبير الرُّقَى.

وكان الحسن يكره شرب الأدوية كلها إلا اللبن والعسل.

وأجاب الأوّلون عن الحديث بأنه لا حجة فيه ، لأنه يحتمل أن يكون قصد إلى نوع من الكي مكروه بدليل كي النبيّ صلى الله عليه وسلم أُبَيّاً يوم الأحزاب على أكحله لما رُمِي.

وقال:"الشفاء في ثلاثة"كما تقدّم.

ويحتمل أن يكون قصد إلى الرقي بما ليس في كتاب الله ، وقد قال سبحانه وتعالى {وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَآءٌ} على ما يأتي بيانه.

ورَقَى أصحابَه وأمرهم بالرُّقية ؛ على ما يأتي بيانه.

الثامنة ذهب مالك وجماعة أصحابه إلى أن لا زكاة في العسل وإن كان مطعوماً مُقتاتاً.

واختلف فيه قول الشافعي ، والذي قطع به في قوله الجديد: أنه لا زكاة فيه.

وقال أبو حنيفة بوجوب زكاة العسل في قليله وكثيره ؛ لأن النصاب عنده فيه ليس بشرط.

وقال محمد بن الحسن: لا شيء فيه حتى يبلغ ثمانية أفراق ، والفرق ستة وثلاثون رطلاً من أرطال العراق.

وقال أبو يوسف: في كل عشرة أزقاق زق ؛ متمسكاً بما رواه الترمذي عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"في العسل في كل عشرة أزقاق زق"قال أبو عيسى: في إسناده مقال ، ولا يصح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، وبه يقول أحمد وإسحاق ، وقال بعض أهل العلم: ليس في العسل شيء.

التاسعة قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذلك لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} أي يعتبرون ؛ ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها.

فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة ، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى ؛ كما قال: {وأوحى رَبُّكَ إلى النحل} .

الآية ثم أنها تأكل الحامض والمُرّ والحلو والمالح والحشائش الضارة ، فيجعله الله تعالى عسلاً حلواً وشفاء ، وفي هذا دليل على قدرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت