فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254430 من 466147

{وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ} ؛ أي: ولكن بحلمه يؤخر هؤلاء الظلمة الكفرة، فلا يعاجلهم بالعقوبة، بل يمهلهم {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ؛ أي: إلى أجل معين معلوم، سماه الله وعينه لعذابهم أو لأعمارهم؛ كي يكثر عذابهم، أو يتوالدوا ويتناسلوا {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ} المسمى {لَا يَسْتَأْخِرُونَ} عن ذلك الأجل؛ أي: لا يستأخرون، وصيغة استفعل هنا للإشعار بعجزهم عنه مع طلبهم له، {سَاعَةً} ؛ أي: أقصر وقت، وهو مثل في القلة، {وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} عليه ساعة؛ أي: لا يتقدمون عليه، وإنما تعرض لذكره مع أنه لا يتصور الاستقدام عند مجيء الأجل مبالغة في عدم الاستئخار بنظمه في سلك ما يمتنع.

والمعنى: فإذا جاء الوقت الذي وقت لهلاكهم .. لا يتأخرون عن الهلاك ساعة فيمهلون، ولا يتقدمون قبله، حتى يستوفوا أعمارهم،

62 - {وَيَجْعَلُونَ لِلَّه} سبحانه وتعالى، أي: يجعل هؤلاء المشركون لله تعالى وينسبون إليه سبحانه {مَا يَكْرَهُونَ} لأنفسهم من البنات والشركاء في الرياسة، {و} مع ذلك {تصف} ؛ أي: تقول {أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ} مفعول تصف، وهو أي ذلك الكذب: {أَنَّ لَهُمُ} عند الله تعالى {الْحُسْنَى} ؛ أي: العاقبة الحسنى، وهي الجنة على تقدير وجودها إن كان البعث حقًّا، كقوله تعالى: {وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى} ، فلا ينافي قولهم: لا يبعث الله من يموت، فإنه يكفي في صحته الفرض والتقدير، وجملة أنَّ مع معموليها بدل كل من {الْكَذِبَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت