فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254409 من 466147

قلتُ: الذي ذكره الزمخشريُّ هو ظاهرُ عبارةِ سيبويه وهو كافٍ في تسويغ عَوْد الضمير مفرداً ، وإن كان أَفْعال قد يقع موقعَ الواحد مجازاً فإنَّ ذلك ليس بضائرٍ فيما نحن بصددِه ، ولم يُحَرِّفْ لفظَه ، ولم يَفْهَمْ عنه غيرَ مرادِه ، لِما ذكرْتُه من هذا المعنى الذي قَصَدَه .

وقيل: إنما ذَكَّر الضميرَ لأنه يعودُ على البعض وهو الإِناث ؛ لأنَّ الذكورَ لا أَلْبانَ لها ، فكأنَّ العِبْرَة هي بعض الأنعام . وقال الكسائي:"أي في بطونِ ما ذَكَرَ". قال المبرد:"وهذا شائعٌ في القرآن ، قال تعالى: {كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ} [عبس: 1112] ، أي: ذَكَر هذا الشيءَ . وقال تعالى: {فَلَماَّ رَأَى الشمس بَازِغَةً قَالَ هذا رَبِّي} [الأنعام: 78] ، أي: هذا الشيءُ الطالعُ ، ولا يكون هذا إلا في التأنيث المجازيِّ ، لا يجوز: جاريتُك ذهب". قلت: وعلى ذلك خُرِّج قوله:

2993 - فيها خطوطٌ مِنْ سوادٍ وبَلَقْ ... كأنه في الجِلدِ تَوْليْعُ البَهَقْ

أي: كأنَّ المذكورَ . وقيل: جمعُ التكسير فيما لا يُعْقَل يُعامَل معاملةَ الجماعةِ ومعاملةَ الجمع ، ففي هذه السورةِ اعتُبِر معنى الجمع ، وفي سورة المؤمنين اعتُبر معنى الجماعة ، ومن الأولِ قولُ الشاعر: /

2994 - مثل الفراخِ نُتِفَتْ حواصِلُهْ ... وقيل: أنه يَسُدُّ مَسَدَّه واحدٌ يُفْهِم الجمعَ ، فإنه يَسُد مَسَدَّه"نَعَم"، و"نَعَم"يُفْهِم الجمعَ ومثلُه قولُه:

2995 - وطابَ أَلْبانُ الِّلقاحِ وبَرَدْ ... لأنه يَسُدُّ مَسَدَّها لَبَن ، ومثلُه قولهم"هو أحسنُ الفتيان وأجملُه"، أي: أحسنُ فتىً ، إلا أن هذا لا ينقاس عند سييويه وأتباعِه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت