فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254390 من 466147

في ذلك إلى كبير تذكر ، بل التنبيه على إنزاله بالوارد في الكتاب مع مساهده منافعه كاف في العتبار ، وفي إحياء الأرض به بعد موتها أوضح شهادة لإحياء الموتى وإخراجهم لما وعدوا به ، فالتحم الكلام ، وتناسب النظم والمعنى. وإنما تحصل ثمرة الكتاب المنزل بسماعه ، ولذلك نهي المعرضون عنه أتباعهم فقالوا: (لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ) (فصلت: 26) وقال في قسم من رحم بسماعه من الجن: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا(1) يَهْدِي) (الجن: 1و2) ، وإنما يستجيب سامعه إذا كان غير معرض ، فإذا لم يصغ إلى اعتبار ما أعقب به من إنزال السماء ، فلهذا الالتحام أعقبت الآية المذكورة بقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) ، والله أعلم.

وأما الآية الثانية فلما وقع فيها ذكر السَّكَر في قوله: (تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرً) (النحل: 67) وذلك حكم لا يمكن الوصول إلى مرفة سببه ولا تعليله بطريق الحواس ، ولا يوصل إلى ذلك بجهة تفكر أو اعتبار ، عبر بقوله: (لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) إذ العقل يسلم إمكان ما لا تعلم له على مما ليس بمحال ، فيكون مما ينفرد تعالى بعلمه ، ويعجز البشر عن فهمه. وأما الآية الثالثة فمحل ومجال للتفكر ومتسع للاعتبار فناسبه قوله: (لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت