فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254380 من 466147

وهكذا القرآن الكريم يسمعه المؤمن به ، فيكون له هدىً ورحمة ، ويترك في نفسه إشراقات نورانية تتسامى به وترتفع إلى أعلى الدرجات ، في حين يسمعه آخر فلا يَعي منه شيئاً ، ويقول كما حكى القرآن الكريم: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حتى إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ العلم مَاذَا قَالَ آنِفاً ...} [محمد: 16] .

وقال: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ . .} [فصلت: 44] . {والذين لاَ يُؤْمِنُونَ في آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى . .} [فصلت: 44] .

إذن: فالقرآن واحد ، ولكن الاستقبال مختلف .

ثم يقول الحق سبحانه:

{وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65) }

الحق تبارك وتعالى في هذه الآية ينقلنا إلى آية مادية مُحسّة لا ينكرها أحد ، وهي إنزال المطر من السماء ، وإحياء الأرض الميتة بهذا المطر ؛ ليكون ذلك دليلاً محسوساً على قدرته تعالى ، وأنه مأمون على خَلْقه .

وكأنه سبحانه يقول لهم: إذا كنتُ أنا أعطيكم كذا وكذا ، وأُوفّر لكم الأمر المادي الذي يفيد عنايتي بكم ، فإذا أنزلتُ لكم منهجاً ينفعكم ويُصلح أحوالكم فصدّقوه .

فهذا دليل ماديّ مُحَسّ يُوصِّلهم إلى تصديق المنهج المعنوي الذي جاء على يد الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ . .} [الإسراء: 82] .

وقوله: {والله أَنْزَلَ مِنَ السمآء مَآءً ...} [النحل: 65] .

هذه آية كونية مُحسَّة لا ينكرها أحد .

ثم يقول: {فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَآ ...} [النحل: 65] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت