فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254363 من 466147

قوله تعالى: {وَمِن ثَمَرَاتِ النخيل والأعناب تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً} .

جمهور العلماء على أن المراد بالسكر في هذه الآي الكريمة: الخمر ، لأن العرب تطلق اسم السكر على ما يحصل به السكر ، من إطلاق المصدر وإرادة الاسم. والعرب تقول: سكر"بالكسر"سكراً"بفتحتين"وسكراً"بضم فسكون".

وقال الزمخشري في الكشاف: والسكر الخمر. سميت بالمصدر من سكر سكراً وسكراً ، نحو رشد رشداً ورشداً. اقل:

وجاءونا بهم سكر علينا... فأجلى اليوم والسكران صاحي - أه

ومن إطلاق السكر على الخمر قول الشاعر:

بئس الصحاة وابئس الشرب... شربهم إذا جرى فيهم المزاء والسكر

وممن قال: بأن السكر في الآية الخمر: ابن عباس ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وأبو رزين ، والحسن ، ومجاهد ، والشعبي ، والنخعي ، وابن أبي ليلى ، والكبي ، وابن جبير ، وأبو ثور ، وغيرهم. وقيل: السكر: الخل. وقيل: العصير الحلو.

وإذا عرفت أن الصحيح هو مذهب الجمهور ، وأن الله امتن على هذه الأمة بالخمر قبل تحريمها - فأعلم أن هذه الآية مكية ، نزلت بعدها آيات مدنية بينت تحريم الخمر ، وهي ثلاث آيات نزلت بعد هذه الآية الدالة على إباحو الخمر.

الأوى - آية البقرة التي ذكر فيها بعض معائئبها ومفاسدها ، ولم يجزم فيها بالتحريم ، وهي قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} [البقرة: 219] وبعد نزولها تركها فوم للإثم الذي فيها ، وشربها خرون للمنافع التي فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت