فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254308 من 466147

سَقَى قَومِي بني مَجْدٍ وأسقى ...

نُمَيْراً والقبائلَ من هِلالِ

وقيل: يقال لما كان من يدك إلى فيه سقيته ، فإذا جعلت له شِرْباً أو عرضته لأن يشرب بفيه أو يزرعه قلت أسقيته ؛ قاله ابن عُزيز ، وقد تقدّم.

وقرأت فرقة"تسقيكم"بالتاء ، وهي ضعيفة ، يعني الأنعام.

وقرئ بالياء ، أي يسقيكم الله عز وجل.

والقراء على القراءتين المتقدّمتين ؛ ففتح النون لغة قريش وضمها لغة حِمير.

الثالثة قوله تعالى: {مِّمَّا فِي بُطُونِهِ} اختلف الناس في الضمير من قوله"مما في بطونه"على ماذا يعود.

فقيل: هو عائد إلى ما قبله وهو جمع المؤنث.

قال سيبويه: العرب تخبر عن الأنعام بخبر الواحد.

قال ابن العربيّ: وما أراه عوّل عليه إلا من هذه الآية ، وهذا لا يشبه منصبه ولا يليق بإدراكه.

وقيل: لما كان لفظ الجمع وهو اسم الجنس يذكر ويؤنث فيقال: هو الأنعام وهي الأنعام ، جاز عود الضمير بالتذكير ؛ وقاله الزجاج.

وقال الكسائيّ: معناه مما في بطون ما ذكرناه ، فهو عائد على المذكور ؛ وقد قال الله تعالى: {إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ} {فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ} وقال الشاعر:

مثل الفِراخ نُتِفتْ حواصلُه ...

ومثله كثير.

وقال الكسائيّ:"مما في بطونِه"أي مما في بطون بعضه ؛ إذ الذكور لا ألبان لها ، وهو الذي عوّل عليه أبو عبيدة.

وقال الفَرّاء: الأنعام والنَّعَم واحد ، والنَّعَم يذكر ، ولهذا تقول العرب: هذا نَعَم وارد ، فرجع الضمير إلى لفظ النّعم الذي هو بمعنى الأنعام.

قال ابن العربيّ: إنما رجع التذكير إلى معنى الجمع ، والتأنيث إلى معنى الجماعة ، فذكّره هنا باعتبار لفظ الجمع ، وأنثه في سورة المؤمنين باعتبار لفظ الجماعة فقال {نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا} وبهذا التأويل ينتظم المعنى انتظاماً حسناً.

والتأنيث باعتبار لفظ الجماعة والتذكير باعتبار لفظ الجمع أكثر من رَمْل يَبْرِين وتَيْهَاء فِلَسْطِين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت