فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254176 من 466147

قوله: (تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) كما أرسلناك إلى أمتك (فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ) كما زين لأمتك فهو كان وليهم يومئذ كما هو ولي لأمتك اليوم، يصبّره.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ) يقول ليس هَؤُلَاءِ بأول من زين لهم الشيطان أعمالهم، ولكن كان في الأمم الماضية من زين لهم الشيطان أعمالهم فيكذبون رسلهم، فلست أنت بأول مكذب، بل كان لك شركاء في التكذيب (فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ) قَالَ بَعْضُهُمْ: هو وليهم اليوم، في الدنيا؛ لأن الدنيا هي دار الولاية بينهم، كقوله: (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) ، وقوله: (أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ) ، وأمّا في الآخرة فيصيرون أعداء، كقوله: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) وقوله: (ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ...) الآية وقوله: (قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ) ، ونحوه، ولا يحتمل أن يكونوا أولياء في الآخرة ثم يلعن بعضهم بعضا، ويتبرأ بعضهم من بعض، فذلك علامة العداوة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ) في الآخرة، أي: أولى بهم فيقرن بهم، كقوله: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) ، فهو وليهم: أي: صاحبهم، كقوله: (احْشُرُوا...) الآية، وكقوله: (قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ) . انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 6/ 514 - 524} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت