فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254174 من 466147

كانوا يجعلون لله أشياء يكرهون ذلك لأنفسهم من نحو البنات، يقولون: لله البنات؛ ويكرهون لأنفسهم البنات، ويجعلون له الشركاء من عبيده؛ وهم كانوا يكرهون لأنفسهم الشركاء من عبيدهم، وأمثاله؛ كقوله: (ضَرَبَ لَكُم مَّثَلا مِن أَنفُسِكُم...) الآية. يخبر - عَزَّ وَجَلَّ - عن سفههم وسرفهم في القول، ويخبر عن حلمه؛ حيث لم يستأصلهم ولم يهلكهم مما قالوا في اللَّه من عظيم القول من الولد والشريك؛ لنعلم أنه لم يمهلهم لغفلة ولا سهو ولكن لحلم؛ لأن يحلم الخلق في ذات اللَّه ولا يعجلوا بالعقوبة؛ إذ لو أراد إهلاكهم لأهلكهم ساعة قالوا ذلك؛ ولا يمهلهم يعيشون، لكن أخر ذلك ليوم، وهو ما قال: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا...) الآية.

وجائز أن يكون قوله: (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ) أي: يجعلون لأولياء اللَّه مما يكرهون لأنفسهم؛ لأنهم يقولون: إن لهم الحسنى في الآخرة؛ وهي الجنة، وإن للمؤمنين النار؛ بقوله: (وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ) .

قال أبو بكر الأصم: يقولون: إنا على دين اللَّه وعلى الحق لعبادتنا، ويقولون: إن لهم الحسنى يعنون أنهم محسنون في أعمالهم، وبما هم عليه من دين.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى) يعنون البنين، لأنهم كانوا يضيفون البنات إلى اللَّه وينسبون البنين إلى أنفسهم، فذلك الحسنى الذي ذكروا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: بأن لهم الحسنى: أي: الجنة؛ كقوله: (وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى...) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت