فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254170 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) في جعلهم لله ما كرهوا لأنفسهم، أو في قولهم: (وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا) ، أو في قولهم: (هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا) ، ونحوه، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(60)

قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (مَثَلُ السَّوْءِ) أي: لهم جزاء السَّوْءِ؛ وهو النار.

وقال الحسن: مثل السوء: أي: صفة السوء التي وصفوا بها ربهم أنه اختار البنات.

(وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) .

أي: الصفة الأعلى التي ليس لها شبه؛ فإن تلك الصفة من صفته، ويشبه أن يكون قوله: (مَثَلُ السَّوْءِ) بما سماهم مرة موتى، ومرة فسقة، ومرة ظلمة، ومرة هم في الظلمات، وأمثاله، لهم ذلك الوصف بما أنكروا الآخرة، وذلك مما توجبه الحكمة والعقل والشريعة، فلهم ذلك الوصف والمثل السوء؛ بما أنكروا ما توجبه الحكمة والعقل والشريعة.

ويحتمل (مَثَلُ السَّوْءِ) : شبه السوء.

ويحتمل (مَثَلُ السَّوْءِ) : النعت والصفة، فإن كان هو على الشبه فهو في الدنيا؛ لما شبههم في غير آي من القرآن، بالشجرة الخبيثة والكلمة الخبيثة، وبالرماد وبالزبد والتراب، ونحوه.

وإن كان على النعت والصفة فهو في الآخرة، وهو ما ذكر: الذي يحشرون على وجوههم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت