وذكر في"الكشف"في بيان ربط الآيات أن قوله سبحانه: {وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ} [النحل: 56] إلى هذا الموضع فن آخر من كفرانهم وتداد قبائحهم، وجاز أن يكون من تتمة سابقه على منوال {وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ الله} [النحل: 53] إلا أنه بنى على الغيبة دلالة على أنه فن آخر، وهذا قريب المتناول، وجاز أن يجعل عطفاً على قوله تعالى: {وَأَقْسَمُواْ بالله} [النحل: 38] فإن ما وقع من الكلام بعده من تتمته اعتراضاً واستطراداً كأنه قيل: ذاك معتقدهم في المعاد وهذا في المبدأ وهم فيما بين ذلك متدينون بهذا الدين القويم ومع اختلاف العقيدة في المبدأ والمعاد يدعون أن لهم الحسنى فيحق لهم ضد ذلك حقاً. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 14 صـ}