فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254100 من 466147

ولا يجوز أن يكون بمعنى المتولي للإغواء إذ لا إغواء ثمة ولا بمعنى القرين لأنه في الدرك الأسفل من النار ، وجوزه بعضهم باعتبار أنه معهم في النار في الجملة ولا يضر اختلافهم في الدركات ، والظاهر أن ضمائر الجمع كلها للأمم كما أشرنا إليه في بعضها ، وجوز الزمخشري أن يكون ضمير {وَلِيُّهُمُ} المضاف إليه لقريش لا للأمم و {اليوم} بمعنى الزمان الذي وقع فيه الخطاب أي زين الشيطان للكفرة المتقدمين أعمالهم فهو ولي هؤلاء لأنهم منهم.

وأن يكون الضمير للمتقدمين ، والكلام على حذف مضاف أي ولي أمثالهم ، والمراد من الأمثال قريش.

وتعقب ذلك أبو حيان بأن فيه بعداً لاختلاف الضمائر من غير داع إليه ولا إلى تقدير المضاف.

ورد بأن لفظ اليوم داع إليه ، وقال الطيبي: إنه الوجه وعليه النظم الفائق لأن في تصدير القسمية بقوله تعالى: {تالله} بعد إنكارهم الرسالة وتعداد قبائحهم الإشعار بأن ما ذكر كالتسلية للرسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه قيل: إن الأمم الخالية مع الرسل السالفة لم تزل على هذه الوتيرة فلك أسوة بالرسل عليهم السلام وقومك خلف لتلك الأمم فلا تهتم لذلك فإن ربك ينتقم لك منهم في الدنيا والآخرة فاشتغل أنت بتبليغ ما أنزل إليك وتقرير أنواع الدلائل المنصوبة على الوحدانية وبالتنبيه على إقامة الشكر على نعم الله تعالى المتظاهرة اهـ.

وقال في"الكشف": لا ترجيح لهذا الوجه من حيث التسلي إذ الكل مفيد لذلك على وجه بين وإنما الترجيح للوجه الصائر إلى استحضار الحال لما فيه من مزيد التشفي اه ، والحق أن ما ذكره الزمخشري غير ظاهر وما قيل: إن لفظ {اليوم} داع إليه ففي حيز المنع ، وقصارى ما يقال: وجود القرينة المصححة لا المرجحة هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت