بأنهما سيان في ذلك وقد مر في تفسير سورة يونس.
{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ} أي يُثْبتون له سبحانه وينسُبون إليه في زعمهم {مَا يَكْرَهُونَ} لأنفسهم مما ذكر ، وهو تكريرٌ لما سبق ، تثنيةً للتقريع وتوطئةً لقوله تعالى: {وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب} أي يجعلون له تعالى ما يجعلون ومع ذلك تصف ألسنتهم الكذب وهو {أَنَّ لَهُمُ الحسنى} العاقبةَ الحسنى عند الله تعالى كقوله: {وَلَئِن رُّجّعْتُ إلى رَبّى إِنَّ لِى عِندَهُ للحسنى} وقرئ الكُذُبُ وهو جمع الكَذوب على أنه صفةُ الألسنة {لاَ جَرَمَ} رد لكلامهم ذلك وإثباتٌ لنقيضه أي حقاً {أَنَّ لَهُمْ} مكان ما أمّلوا من الحسنى {النار} التي ليس وراءَ عذابها عذابٌ وهي عَلَمٌ في السُّوآى {وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ} أي مقدَّمون إليها من أفرطتُه أي قدّمتُه في طلب الماء ، وقيل: مَنْسيّون من أفرطتُ فلاناً خلفي إذا خلّفتُه ونسِيتُه ، وقرئ بالتشديد وفتح الراء من فرَّطتُه في طلب الماء ، وبكسر الراء المشددة من التفريط في الطاعات ، وبكسر المخففة من الإفراط في المعاصي فلا يكونانِ حينئذ من أحوالهم الأخروية كما عطف عليه.
{تالله لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إلى أُمَمٍ مّن قَبْلِكَ}