فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254085 من 466147

وقال الزمخشري: ما يكرهون لأنفسهم من البنات ، ومن شركاء في رئاستهم ، ومن الاستخفاف برسلهم والتهاون برسالاتهم ، ويجعلون له أرذل أموالهم ، ولأصنامهم أكرمها ، وتصف ألسنتهم مع ذلك أنّ لهم الحسنى عند الله كقوله: {ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى} انتهى.

وقال مجاهد: الحسنى قول قريش لنا البنون ، يعني قالوا: لله البنات ولنا البنون.

وقيل: الحسنى الجنة ، ويؤيده: لا جرم أن لهم النار ، والمعنى على هذا: يجعلون لله المكروه ، ويدعون مع ذلك أنهم يدخلون الجنة كما تقول: أنت تعصي الله وتقول مع ذلك: أنك تنجو ، أي هذا بعيد مع هذا.

وهذا القول لا يتأتى إلا ممن يقول بالبعث ، وكان فيهم من يقول به.

أو على تقدير أنْ كان ما يقول من البعث صحيحاً ، وأنّ لهم الحسنى بدل من الكذب ، أو على إسقاط الحرف أي: بأن لهم.

وقرأ الحسن ومجاهد باختلاف ألسنتهم: بإسكان التاء ، وهي لغة تميم جمع لساناً المذكر نحو: حمار وأحمرة ، وفي التأنيث: ألسن كذراع وأذرع.

وقرأ معاذ بن جبل وبعض أهل الشام: الكذب بضم الكاف والذال والباء صفة للألسن ، جمع كذوب كصبور وصبر ، وهو مقيس ، أو جمع كاذب كشارف وشرف ولا ينقاس ، وعلى هذه القراءة أنّ لهم مفعول تصف ، وتقدم الكلام في لا جرم أن.

وقرأ الحسن وعيسى بن عمران: لهم بكسر الهمزة ، وأن جواب قسم أغنت عنه لا جرم.

وقرأ ابن عباس ، وابن مسعود وأبو رجاء ، وشيبة ، ونافع ، وأكثر أهل المدينة: مفرطون بكسر الراء من أفرط حقيقة أي: متجاوزون الحد في معاصي الله.

وباقي السبعة ، والحسن ، والأعرج ، وأصحاب ابن عباس ، ونافع في رواية ، بفتح الراء من أفرطته إلى كذا قدمته ، معدى بالهمزة من فرط إلى كذا تقدم إليه.

قال القطامي:

واستعجلونا وكانوا من صحابتنا ...

كما تعجل فراط لوراد

ومنه"أنا فرطكم على الحوض"أي متقدمكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت