فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253766 من 466147

والصيانة، وكمال الخلقة والخليقة حتى لا تكاد الأبصار تروى من النظر إلى جمالهم؛ منهم شيخ الإسلام الوالد رضي الله تعالى عنه، ولم تر عيناي مثله جلالاً وجمالاً في عالم الحسن، ولعلي لا أنفرد بهذا الاعتقاد عن سائر من شاهد الشيخ رضي الله تعالى عنه، ولقد كان بالصفة التي ذكرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البيهقي في"الشعب"عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ آتاهُ اللهُ وَجْهاً حَسَناً، وَاسْماً حَسَناً، وَجَعَلَهُ اللهُ فِيْ مَوْضعٍ غَيْرِ شائِنٍ، فَهُوَ مِنْ صَفْوَةِ اللهِ مِنْ خَلْقِهِ".

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: قال الشاعر: من الخفيف

أَنْتَ شَرَطُ النَّبِيِّ إِذْ قالَ يَوْماً ... اطْلُبُوْا الْخَيْرَ مِنْ حِسَانِ الْوُجُوْهِ

وروى أبو نعيم في"الحلية"عن عون بن عبد الله رحمه الله تعالى قال: من كان ذا صورة حسنة في موضع لا يشينه، ووسع عليه

رزقه، ثم تواضع لله، كان من خالصة الله - عز وجل -.

وقال الحافظ أبو الفضل بن حجر العسقلاني في معناه: من السريع

مَنْ كانَ ذَا حُسْنٍ وَذا حَسَبٍ ... زَاكٍ وَوُسِّعَ رِزْقُهُ وَغَدَا

مُتَوَاضِعاً لِلَّهِ فَهُوَ إِذَنْ ... مِنْ خَالِصِ الرَّبِّ الرَّحِيْمِ غَدَا

وقلت في ذلك: من البسيط

مَنْ وَسَّعَ اللهُ فِيْ أَرْزاقِهِ وَلَهُ ... فِيْ غَيْرِ مَوْضعِ شَيْنٍ صُوْرَةٌ حَسَنَة

وَقَدْ تَوَاضَعَ فَهْوَ مِنْ خُلاصَةِ خَلـ ... ــــقِ اللهِ حَيْثُ تَرَاهُ جاءَ بِالْحَسَنَة

وقد صار في غاية القلة مَنِ اتصفَ بهذه الخلة، بل يكاد أن يكون معدوماً مَنْ كان بهذه الصفة موسوماً.

ومنذ زمان ومدد قال الحارث بن أسد - وقد روى عنه هذه المقالة

جماعة؛ منهم القشيري في"الرسالة": فقدنا ثلاثة أشياء: حسن الوجه مع الصيانة، وحسن القول مع الأمانة، وحسن الإخاء مع الوفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت