فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253756 من 466147

وقيل: طيبة أرواحهم بالموت لكونه باب الوصال وسبب الحياة الأبدية {وَقَالَ الذين أَشْرَكُواْ لَوْ شَآء الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْء} [النحل: 35] قالواه الزاماً بزعمهم للموحدين وما دروا أنه حجة عليهم لأنه تعالى لا يشاء إلا ما يعلم ولا يعلم إلا ما عليه الشيء في نفسه فلولا أنهم في نفس الأمر مشركون ما شاء الله تعالى ذلك: {فاسألوا أَهْلَ الذكر إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] هم أهل القرآن المتخلقون بأخلاقه القائمون بأمره ونهيه الواقفون على ما أوردع فيه من الأسرار والغيوب وقليل ما هم فالمراد بالذكر القرآن كما في قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] .

وفيه إشارة إلى أن الله تعالى لم يظهر مكنونات أسرار كتابه إلا لنبيه صلى الله عليه وسلم فهو عليه الصلاة والسلام الأمين المؤتمن على الأسرار.

وقد أشار سبحانه له عليه الصلاه والسلام بتبيين ذلك وقد فعل ولكن على حسب القابليات لا تمنعوا الحكمة عن أهلها فتظلموهم ولا تمنحوها غير أهلها فتظلموها ولا تودع الأسرار إلا عند الأحرار.

وذلك لأنها أمانة وإذا أودعت عند غيرهم لم يؤمن عليها من الخيانة.

وخيانتها افشاؤها وافشاؤها خطر عظيم.

ولذا قيل:

من شاوروه فأبدى السر مشتهرا...

لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا

وجانبوه فلم يسعد بقربهم...

وأبدلوه مكان الأنس إيحاشا

لا يصطفون مذيعا بعض سرهم...

حاشا ودادهم من ذاكم حاشا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت