فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253739 من 466147

ترك الوطن في سبيل الله لإقامة دينه مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا بالأذى من أهل مكة لَنُبَوِّئَنَّهُمْ لننزلنهم في الدنيا منزلا حسنا وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ أي أن الجنة أعظم لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الضمير للكفار، أي لو علموا أن الله يمنح المهاجرين خير الدارين لوافقوهم، أو للمهاجرين، أي لو علموا ذلك لزادوا في اجتهادهم وصبرهم، أو للمتخلفين عن الهجرة، أي لو علموا ما للمهاجرين من الكرامة لبادروا إلى الهجرة. وفي هذا ترغيب في الهجرة وفي طاعة الله تعالى لأنه بالهجرة قوي الإسلام.

الَّذِينَ صَبَرُوا هم الصابرون على الشدائد من أذى المشركين، والهجرة لإظهار الدين.

وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ أي منقطعين إلى الله تعالى مفوضين إليه الأمر كله. إِلَّا رِجالًا لا ملائكة، وهو رد لقول قريش: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا. وفي هذا دلالة واضحة أن النبوة لا تكون إلا في الرجال، وليس في النساء نبية. أَهْلَ الذِّكْرِ العلماء بالتوراة والإنجيل، أي أهل الكتاب العالمين إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ذلك، فإنهم يعلمونه، وأنتم أقرب إلى تصديقهم من تصديق المؤمنين بمحمد صلّى الله عليه وسلّم بِالْبَيِّناتِ متعلق بمحذوف، أي أرسلناهم بالبينات أي الحجج الواضحة، والبينة: هي المعجزة الدالة على صدق الرسول الزُّبُرِ الكتب، أي كتب الشرائع وتكاليف العباد، جمع زبور الذِّكْرَ القرآن، وسمي ذكرا لأنه موعظة وتنبيه لِتُبَيِّنَ

لِلنَّاسِ

لتوضح أسرار التشريع ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ في القرآن من الحلال والحرام، والتبيين: أعم من أن ينص على المقصود، أو يرشد إلى ما يدل عليه كالقياس ودليل العقل وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ أي وإرادة أن يتأملوا فيه، فيتنبهوا للحقائق، ويعتبروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت