أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ (46) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (47) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ (48) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (50)
الإعراب:
حَسَنَةً صفة للمصدر، أي لنبوئنهم تبوئة حسنة.
الَّذِينَ صَبَرُوا .. الذين: إما بدل مرفوع من الَّذِينَ هاجَرُوا وإما بدل منصوب من الهاء والميم في لَنُبَوِّئَنَّهُمْ أو منصوب بتقدير: أعني.
عَلى تَخَوُّفٍ حال من الفاعل أو المفعول. سُجَّداً لِلَّهِ حال من الظلال وَهُمْ داخِرُونَ حال من ضمير ظِلالُهُ الذي هو في معنى الجمع يَخافُونَ رَبَّهُمْ حال.
مِنْ فَوْقِهِمْ حال من: هم.
البلاغة:
أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا استفهام بمعنى الإنكار.
لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ من صيغ المبالغة.
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ .. وَالْمَلائِكَةُ عطف خاص على عام لتعظيم الملائكة وتكريمهم.
يَتَفَكَّرُونَ تَعْلَمُونَ يَشْعُرُونَ داخِرُونَ يَسْتَكْبِرُونَ يُؤْمَرُونَ بأسلوب السجع اللطيف.
الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ بينهما طباق.
المفردات اللغوية:
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ هم النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه، وقد كانت الهجرة من مكة إلى المدينة في صدر الإسلام فرضا، ثم
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم فيما أخرجه الشيخان عن ابن عباس: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية»
أي أن الهجرة أصبحت هي ترك سيئات الأعمال: «والمهاجر: من هجر ما نهى الله عنه» والهجرة: