(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) أَيِ الْكِتَابَ عَلَى رَسُولِنَا النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ حَالَ كَوْنِهِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا أَيْ بَيَّنَ لَكُمْ بِلُغَتِكُمُ الْعَرَبِيَّةِ مَالَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ مِنَ الدِّينِ وَأَنْبَاءِ الرُّسُلِ وَالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ وَالْأَدَبِ وَالسِّيَاسَةِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ مَعَانِيَهُ أَيُّهَا الْعَرَبُ ، وَمَا تُرْشِدُ إِلَيْهِ مِنْ مَطَالِبِ الرُّوحِ
وَمَدَارِكِ الْعَقْلِ ، وَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ ، وَتَثْقِيفِ مَدَارِكِ الْوِجْدَانِ وَالْحِسِّ ، وَإِصْلَاحِ الِاجْتِمَاعِ الْعَامِّ ، الْمُرَادُ بِهَا صَلَاحُ الْحَالِ ، وَسَعَادَةُ الْمَآلِ ، وَالْقُرْآنُ اسْمُ جِنْسٍ يُطْلَقُ عَلَى بَعْضِهِ كَالسُّورَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ الْمُرَادُ هُنَا ، وَعَلَى جُمْلَتِهِ كُلِّهَا .