فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227694 من 466147

للوضع الشخصي والنوعي أَيْضًا لكن هذا الوجه يفيد أن التاء مجاز مستعمل في نفس

التَّكَلُّم وهذا غير مُتَعَارَف في العوض.

قوله: (من الرؤيا لا من الرؤية لقوله:(لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ) ولقوله:(هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ

قَبْلُ)لا من الرؤية لا حاجة إليه إلا أنه تعرض لنفيها إشَارَة إلَى الفرق بَيْنَهُمَا كما سيجيء وردًا

لما قاله بعض علماء اللغة من الرؤيا سمعت من العرب بمعنى الرؤية ليلًا أو مُطْلَقًا.

قوله: (روي عن جابر رضي الله تعالى عنه(أن يهوديًا جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال أخبرني

يا محمد عن النجوم التي رآهن يوسف، فسكت فنزل جبريل عليه السلام فأخبره بذلك فقال

إذا أخبرتك هل تسلم قال نعم)رواه الحاكم في مستدركه من حديث جابر بن عبد الله وقال

إنه صحيح عَلَى شرط مسلم وقال ابن الجوزي إنه موضوع وقال زرعة أَيْضًا إنه منكر

موضوع وذكروا أن اسم الْيَهُودي سنان أو بستان عَلَى اخْتلَاف النسخ.

قوله:(قال جربان والطارق والذيال وقابس وعمودان والفليق والمصبح والضروح

والفرغ ووثاب وذو الكتفين رآها يوسف والشمس والقمر نزلن من السَّمَاء)ولعل تقديم

الكواكب لكون الرؤيا كَذَلكَ رآهن أولًا ثم رأى الشمس ثم رأى القمر وإلا فالشمس أحق

بالتقديم ولو اخْتيرَ الترقي لقدم القمر عَلَى الشمس. قوله قال جربان بفتح الجيم وكسر الراء

المهملة وتشديد منقول من اسم طوق القميص والطارق معلوم ما يطلع ليلًا والذيال من

ذوات الأذناب وقابس بقاف وموحدة وسين مقبس النَّار وعمودان تثنية عمود والتطليق نجم

منفرد والمصبح ما يطلع قبيل الفجر والضروح والفرغ بفتح الفاء وسكون الراء وغين

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: جربان بفتح الجيم والباء الموحدة. والذُّيال بضم الذال الْمُعْجَمَة والمصبح بفتح الباء.

والضَّروح بفتح الضاد ووثَّاب بتشديد الثاء. وفي الكَشَّاف أخر الشمس والقمر ليعطفهما عَلَى

الكواكب عَلَى طريق الاخْتصَاص بيانًا لفضلهما واستبدادهما بالمزية يعني كان من حق الظَّاهر

تقديم الشمس والقمر عَلَى الكواكب بعد إخْرَاجُهُمْا من الجنس تقديمًا للفاضل عَلَى المفضول

كقَوْله تَعَالَى: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ) لكن خولف هذا

الاعتبار بتأخيرهما قصدًا إلَى تغايرهما مُطْلَقًا وإخراجهما من الجنس رأسًا لا مناسبة بينهما كتقديم

الفاضل عَلَى المفضول. فإن قيل ما نحن بصدده ليس من قبيل ملائكته وجبريل وميكائيل لأنه من

عطف الخاص عَلَى العام لأنهما داخلان في الْمَلَائكَة بخلافه هَاهُنَا؟ أجيب بأنه يكفي في التشبيه

بالفضل والاخْتصَاص تأخيرهما وإخراجهما من جنس الكواكب وجعلهما مغايرين لها بالعطف قال

الطيبي: فإن قلت: ما فَائدَة العدول ولم يقل إني رأيت الكواكب والشمس والقمر ليوازي تلك

الآية؟ قلت: القصد الأولي في تلك الآية ذكر جبْريل وميكائيل وذكر الْمَلَائكَة للتوطئة والتمهيد

بخلافه هَاهُنَا فسلك بها مسلكًا علم منه المقصود وأدمج التفضل والاخْتصَاص يعني ذكر [الكواكب]

هنا ليس للتوطئة بل هُوَ مقصود أصلي أَيْضًا لكن تأخير الشمس والقمر لبيان تفضلهما

واخْتصَاصهما فأدمج هذا الْمَعْنَى في ضمن بيان المقصود بالتأخير. ثم قال الطيبي: وفيه إشَارَة إلَى أن

الأخوة مع تلك الهيئات ما يسلب عنهم نور الولاية والنبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت