فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227688 من 466147

قوله: (فنزلت) أي السُّورَة لبيان قصة يُوسُف وسبب انتقال آل يَعْقُوب ويَعْقُوب داخل

فيه بالعناية والأولى لم انتقل آل يَعْقُوب مع يَعْقُوب عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(2)

قوله: (أي الْكتَاب) اللام للعهد الخارجي، والْمُرَاد السُّورَة.

قوله: (سمى البعض قرآنا) كما سمي كتابًا؛ إذ المنزل البعض.

قوله: (لأنه في الأصل اسم [جنس] يقع عَلَى الكل والبعض وصار علمًا للكل بالغلبة)

اسم جنس لأنه مصدر في الأصل إما بمعنى القراءة أو بمعنى الجمع سيشير إليه يشتمل الكل

أو البعض من ذلك الكل كالماء يطلق عَلَى ماء البحر والقطرة منه فهو من الجنس الذي يشابه

الأجزاء كالماء والزيت، وأما الجنس الذي لا يشابه كالْإنْسَان والفرس فلا يطلق عَلَى البعض

(ونصبه على الحال وهو في نفسه إما توطئة للحال التي هي عَرَبِيًّا أو حال لأنه مصدر بمعنى

مفعول، وعَرَبِيًّا صفة له أو حال من الضمير فيه أو حال بعد حال وفي كل ذلك خلاف).

قوله:(علة لإنزاله بهذه الصفة أي أنزلناه مجموعًا أو مقروءًا بلغتكم كي تفهموه

وتحيطوا بمعانيه)كي تفهموه أي الْقُرْآن كما هُوَ حقه باستماعه بإذن واعية وتحيطوا [بمعانيه]

أي معنانيه الأول الثاني معًا والظَّاهر من كلامه أن الْقُرْآن هُوَ النظم الدال عَلَى الْمَعْنَى لا

النظم. والْمَعْنَى معًا وتمام البيان في أوائل التوضيح والتلويح.

قوله: (أو تستعملوا فيه عقولكم) حمل العقل عَلَى الْقُوَّة الإدراكية؛ إذ الاسْتعْمَال

من شأنها.

قوله: (فتعلموا) الخ. لازم متأخّر لذلك الاسْتعْمَال كما أن فهمه وإحاطة معانيه لازم

متقدم فدلالة لَعَلَّكُمْ تعقلون عَلَى هذه الْمَذْكُورات لما ذكرناه.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وفي كل ذلك خلاف؛ لأن جميع هذه الْوُجُوه دائرة عَلَى معنى الحالية والصالح للحالية

ما يدل عَلَى الذات مع الهيئة كالصفات المشتقة أو ما يجري مجراها والْقُرْآن ليس منها لأنه مصدر

في الأصل والمصادر من حيث هي لا تصلح أن تقع حالًا لما ذكرنا إلا بتأويل والتأويل عدول عن

الظَّاهر. قال أبو البقاء: في (قُرْآنًا عَرَبِيًّا) وجهان. أحدهما: أنه توطئة للحال التي هي

عربيًا، والثاني أنه حال وهو مصدر في مَوْضع الْمَفْعُول أي مجموعًا ومجتمعًا معنى التوطئة أنها

تنبئ أن ما بعدها حال ومقصود بالذكر لا أنها في نفسها حال لأنها لا تدل حِينَئِذٍ عَلَى الهيئة. قال

الزجاج: في قَوْله تَعَالَى: (لِسَانًا عَرَبِيًّا) هو منصوب عَلَى الحال الْمَعْنَى مُصَدِّقًا

لما بين يديه عربيًا وذكر لسانًا توكيدًا كما تقول جاء زيد رجلًا صالحًا تريد جاءني زيد صالحًا

وتذكر رجلًا توكيدًا.

قوله: كي تفهموه تفسير لـ تعقلون مرادًا به تعلقه بمَفْعُول. وقوله أو تستعملوا فيه عقولكم

تفسير له عَلَى جعله منزلًا منزلة غير المتعدي فالْمَفْعُول عَلَى الأول معنوي مقدر بخلاف الثاني؛ إذ

ليس تعلقه بشيء مرادًا على الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت