قال ابن عباس وغيره إن أهل مكة يقولون في تلبيتهم: لبيك اللهم لبيك ، لا شريك لك لبيك ، إلا شريكا وهو لك ، تملكه وما ملك! فنزلت هذه الآية ، ومن هنا كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا سمع أحدهم يقول لبيك لا شريك لك يقول له قط قط يكفيك ذلك ولا تزد إلا شريكا هو لك إلخ ، قيل إن كفار العرب مطلقا ، وقيل هم الذين قالوا إن الملائكة بنات اللّه ، والكل
جائز ، فكما يجوز نزول آية لأسباب كثيرة يجوز أيضا انطباق أسباب كثيرة على سبب نزول واحد.
قال تعالى مهددا لهم"أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ"عقوبة عظيمة مسجّاة محلّلة لا يعلمون ما فيها تشملهم وتغشاهم داهية"مِنْ عَذابِ اللَّهِ"