فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225878 من 466147

أما وقد علموا الآن أنه من بيت إبراهيم عليه السلام الذائع الصيت الذي يحبه أهل السماء والأرض بصورة لم يبق معها شك أو شبهة ، وقد شاع هذا لدى أعاليهم وأدانيهم ، فقد ازداد وقاره وتبجيله وتعظيمه وهيبته بأعينهم وقلوبهم ، لأن الحاكم إذا كان عريقا في الحكم يعظّم في ثلاث جهات لأصالته ولتوليته ولعدله ، وهناك خصلة رابعة هي كمال أخلاقه وعفته.

قالوا ثم رحل السيد يعقوب وآله إلى مصر وهم كالجيش العظيم وتهيأ يوسف لاستقبالهم لما علم بخروجهم فخرج هو وفتيانه ووجهاء مصر وقادتها إلى فناء المدينة لملاقاتهم ، وأخرج أهله وأولاده ، وكان عدد المستقبلين أربعة آلاف نسمة عدا أعوام أهل المدينة وسوقتهم ، وكان يوسف عليه السلام إذ ذاك رئيس الوزراء لأنه بعد أن ولاه الملك وزارة المالية ودخلت أعوام الغلاء

ورأى تدبيره وعلو شأنه فوضه بإدارة الملك كله وجعله نائبا عنه.

قال تعالى"فَلَمَّا دَخَلُوا"فناء المدينة"عَلى يُوسُفَ"وحاشية المستقبلين ، وكان آل يعقوب ثلاثا وسبعين نسمة ، عدا الخدم والرعاة والرحالة والمرضعات ، وكان يعقوب أمامهم وعند ما أشرف عليهم ترجل ، وأقام يهوذا عن يمينه ، وروبيل عن يساره يتوكا عليهم ، وشمعون وبقية أولاده وأحفاده وراءه صفوفا ، فتقدم إليه يوسف ، وهذا المراد بقوله تعالى"آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ"فضمهما لنفسه وعانقهما وصافح الباقين ، وبعد أن صافحهم الوزراء والأمراء والوجهاء والقادة"قالَ"عليه السلام لأهله"ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ 99"على أنفسكم وأموالكم وأنعامكم دون جواز لأن الكنعانين كانوا لا يدخلون مصر إلا بجواز من ملوكها ، لأنها حكومة على حدة ، وآمنين أيضا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت