فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225298 من 466147

والجاهل الغاوى لا يسمع هواتف الالهام بان ليس له سمع الخاص ولا يبصر أنوار المعرفة بعوارضات البشرية ما أبين مثل الحق حيث بين صريحا نفوت العارفين وسماة الجاهلين ثم استفهم عن أهل العقول استواء احل لهم أي لا يستويان وكيف يستوى حال العارف بالله والجاهل بالله قال بعضهم البصير من عاين ما يراد به وما يجرى له وعليه في جميع أوقاته والسميع من يسمع ما يخاطب به من تقريع وتاديب وحث وندب لا يغفل عن الخطاب في حال من الأحوال وقيل الاعمى الذي عمى رؤية الاعتبار والاصم الذي منع لطائف الخطاب والبصير الناظر إلى الأشياء بعين الحق فلا تنكر شيئا ولا يتعجب من شيء وقيل السميع من يسمع من الحق فميز بذلك الالهام من الوسواس وقال الجنيد الاعمى هو الذي عمى عن درك الحقائق وقال الأستاذ الاعمى من عمى ابصار رشده والاصم الذي طرش سمع قلبه فلا بالاستدلالات يشهد سر تقديره في أفعاله ولا بنور فراسته يتوهم ما وقف عليه من مكاشفات الغيب لقلبه وقال البصير هو الذي يشهد أفعاله بعلم اليقين ويشهد صفاته بعين اليقين ويشهد ذاته بحق اليقين فالغائبات له حضور والمستورات له كشف والذي يسمع بصفته لا يسمع هواجس النفس ولا وساوس الشيطان فيسمع من دواعى العلم شرعا ثم من خواطر التعريف قدرا ثم مكاشف الخطاب من الحق سرا فهؤلاء لا يستويان ولا في الطريق المتقيان ونظر ما قال الأستاذ ما انشد

ايها المنكح الثريا سهيلا

عمرك الله كيف يلقيان

هى شامية إذا ما استقلت

وسهبل إذا استقبل يمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت