فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225294 من 466147

نفوسهم وهو اجسها وشياطينهم ووساوسها بقوله {أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} المغفرة إقبال الله عليهم بوصف قبولهم والأجر الكبير ودوام الأوقات على السرمدية وتواتر المواجيد وبلوغهم إلى انبساطات الأول بوصف رفع الاحتشام وتذكير ما سلف من الفرقة وقال الأستاذ في تفسير قوله ولئن اذقناه نعماء بعد ضراء مسته من استمسك بعروة التضرع واعتكف بعقوة التذلل وتحسر كاسات الحسرة علا بعد نهل كالعة الحق بنعت الرحمة وجدد له ما اندرس من أحوال القربة واطلع عليه شمس الإقبال بعد الافول والغيبة كما قيل تقشع غيم الهجر عن قمر الحب

وأشرف نور الصبح في ظلمات الغيب

قوله تعالى {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ} أخبر الله سبحانه أهل الرياء والسمعة الذين لا يريدون من اعمالهم إلا الترفع والجاه والزينة والمال وهم عن الآخرة بها محجوبون ولو ذاقوا لهم رؤية الآخرة وجاء أهل المعرفة التفتوا إلى حظوظ أنفسهم ومع ذلك اعطاهم الله ما يحجبهم عنه في الدنيا والآخرة ولا تظن يا خى ان العارف المتمكن إذا باشر الدنيا وزينتها هو من جملتهم انه يريد الله برغبة المعرفة والشوق ويريد الدنيا للكفاف والعقاب يرزقه الله حياة حسنة طيبة بانه يجعل الدنيا خادمه له فيخله في عين الخلق وترفع هيبته في قلوب الناس قال الله فلنحيينه حياة طيبة وقال عليه السلام من احسن فقد وقع أجره على الله في عاجل الدنيا واجل الآخرة وليس كالمرايين الذين جعلهم الله محرومين عن شرف الآخرة بقوله {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ} قال أبو بكر الوراق الحياة الدنيا هي ارتكاب الامانى واتباع الشهوات والجولان في ميادين الامال والغفلة عن بغتة الاجاغل وجمع ما فيها من الأموال من وجوه الحرام والحلال في زينة الدنيا هي ما أظهر الله فيها من أنواع العلائق التي أخبر الله عنها بقوله زين للناس حب الشهوات الآية وتصديق ما ذكرنا من وصف العارفين والمرايين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت