امض لما أمرت له فجلست في ظهره فإذا انا بخاتم النبوة في موضع مصرف الكتف مثل المحجمة الضخمة قال محمد بن عمر فانصرف الرجل إلى هرقل فذكر ذلك له فدعا قومه إلى التصديق بالنبي صلّى الله عليه وسلم فابوا حتى خافهم على ملكه وهو في موضعه بحمص لم يتحرك ولم يزحف وكان الذي خير النبي صلّى الله عليه وسلم من تعبية أصحابه ودنوه إلى وادي الشام باطلا لم يرد ذلك ولا همّ به وذكر السهيلي ان هرقل اهدى هديا فقبل رسول الله صلّى الله عليه وسلم وفرقها على المسلمين وان هرقل أمر مناد يا ينادى الا ان هرقل آمن بمحمد واتبعه فدخلت الأجناد في سلاحها وطافت بقصره تريد قتله فارسل إليهم انى أردت ان اختبر صلابتكم في دينكم فقد رضيت عنكم فرضوا عنه ثم كتب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم كتابا مع دحية رضى الله عنه يقول فيه انى مسلم ولكن مغلوب على أمرى فلما قرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلم كتابه قال كذب عدو الله والله ليس بمسلم بل هو على نصرانية وروى البيهقي عن ابن إسحاق قال حدثنى يزيد بن رومان وعبد الله بن بكر والبيهقي عن عروة بن الزبير قال لما توجه رسول الله صلّى الله عليه وسلم قافلا إلى المدينة من تبوك بعث خالد بن الوليد بأربعمائة وعشرين فارسا في رجب سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل وكان أكيدر من كندة وكان نصرانيا فقال خالد كيف لي به وسط بلاد كلب وإنما انا في أناس يسيرون فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم ستجده يصيد البقر فتاخذه فيفتح الله لك دومة فإن ظفرت به فلا تقتله وايت به إليّ فخرج خالد بن الوليد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صافية وهو على سطح له مع أمرأته الرباب بنت انيف بن عامر الكندية فصعد أكيدر على ظهر الحصن من الحر وقينة تغينه ثم دعى بشراب فشرب فاقبلت البقرة الوحشية تحك بقرونها باب الحصن الحديث فنزل أكيدر وركب فرسه وركب معه نفر من أهل بيته معه اخوه حسان ومملوكان له فخرجوا من حصنهم بمطاردهم فلما فصلوا من الحصن أخذته خيل خالد فاستاسر أكيدر وامتنع حسان وقاتل حتى قتل وهرب المملوكان ومن كان معه فدخلوا الحصن وكان على حسان قباء ديباج مخوص بالذهب