قالا نعم فسبهما وقال لهما ما شاء الله ان يقول ثم غرفوا من العين قليلا قليلا حتى اجتمع في شن ثم غسل رسول الله صلّى الله عليه وسلم فيه وجهه ويديه وتمضمض ثم إعادة فجرت العين بماء كثير ولفظ ابن إسحاق فانخرق الماء حتى كان يقول من سمعه ان له حساكحس الصواعق وذلك الماء فوارة بتبوك ثم قال يا معاذ يوشك ان طالت بك حيوة ان ترى ما هاهنا يلى جنانا وفيما روى البيهقي وأبو نعيم عن عروة ففارت عينها حتى امتلأت فهى كذلك حتى الساعة روى أحمد والنسائي عن أبى سعيد الخدري خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك وهو مسند ظهره إلى نخلة فنادى الا أخبركم بخير الناس وشر الناس ان من خير الناس رجل محمل في سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدميه حتى يأتيه الموت وان من شر الناس رجلا يقرأ كتاب الله لا يرعوى إلى شيء منه وروى أبو داود عن ابن عمر قال أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلم بجنبة في تبوك فدعا بسكين فسمى وقطع روى أحمد وأبو داود انه مر غلام بينه صلّى الله عليه وسلم وبين القبلة على حمار وهو يصلى فقال اللهم اقطع اثره فصار مقعدا ورمى محمد بن عمر عن رجل من بنى سعد قال جئت رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهو جالس بتبوك في نفر فقال يا بلال أطعمنا فاخرج بلال خرجات بيده من تمر معجون بسمن وإقط فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم كلوا فاكلنا حتى شبعنا فقلت يا رسول الله ان كنت لا كل هذه وحدي فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معاء واحد ثم جئته من الغد فإذا عشرة نفر حوله فقال هات أطعمنا يا بلال فجعل يخرج من جراب تمرا بكفه قبضة قبضة فقال.