من غيركم رَؤُفٌ رَحِيمٌ (127) الرأفة شدة الرحمة قدم الأبلغ منها لرعاية الفواصل قبل رؤف بالمطيعين رحيم بالمذنبين.
فَإِنْ تَوَلَّوْا عن الإيمان بك وناصبوك للحرب فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ فانه يكفيك مؤنتهم ويعينك عليهم لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كالدليل عليه عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ فلا ارجوا ولا أخاف الا منه وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (128) خصه بالذكر لأنه أعظم المخلوقات.
أخرج عبد الله بن أحمد عن أبى بن كعب قال اخر ما نزل من القرآن هاتان الآيتان لقد جاءكم رسول من أنفسكم إلى اخر السورة وقال هما أحدث الآيات بالله عهدا والله أعلم.
(فصل) ولما كان نزول أكثر هذه السورة في غزوة تبوك وقد ذكرنا بعض قصصها في ضمن تفسير السورة فلنذكر بقية قصص تلك الغزوة والمعجزات التي ظهرت فيها تتميما للمقال روى الطبراني عن عبد الله بن سلام ان رسول الله صلّى الله عليه وسلم لما مر بالخليجة في سفره إلى تبوك قال له أصحابه المبرك يا رسول الله الظل والماء وإن كان فيها دوم وماء فقال انها ارض زرع دعوها فانها مامورة يعني ناقته فاقبلت حتى بركت عند الدومة التي كانت في مسجد ذى المروة قال محمد بن عمر ولما نزل رسول الله صلّى الله عليه وسلم وادي القرى اهدى له بنى عريض اليهودي هريسا فاكلها وأطعمهم أربعين وسقا فهى جارية عليهم إلى يوم القيامة وفى رواية فهى جارية عليهم إلى الساعة روى مالك وأحمد والشيخان في