فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206182 من 466147

{وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} أي: وعدها إبراهيم أباه بقوله: لأستغفرنّ لك أي: لأطلبنّ مغفرة لك بالتوفيق للإيمان فإنه يجب أي: يقطع ويمحو ما قبله ، وقرأ هشام: أبراهام بالألف بعد الهاء في الموضعين ، والباقون بالياء فيهما {فلما تبيّن له أنه عدو} بأن مات على الكفر أو أوحى الله تعالى إليه إنه لن يؤمن {تبرأ منه} أي: قطع استغفاره {إنّ إبراهيم لأوّاه} أي: كثير التضرع والدعاء {حليم} أي: صبور على الأذى والجملة لبيان ما حمله على الاستغفار لأبيه مع صعوبة خلق أبيه عليه.

{وما كان الله ليضل قوماً} أي: يفعل بهم ما يفعل بالضالين من العقوبة لأجل ارتكابهم المنهي عنه {بعد إذ هداهم} للإسلام {حتى يبيّن لهم} بياناً شافياً لداء العمى {ما يتقون} أي: ما يجب اتقاؤه للنهي ، أمّا قبل العلم والبيان فلا سبيل عليهم كما لا يؤاخذون بشرب الخمر ولا ببيع الصاع بالصاعين قبل التحريم وهذا بيان لعذر من خاف المؤاخذة بالاستغفار للمشركين قبل ورود النهي عنه ، وقيل: إنه في قوم مضوا على الأمر الأول في القبلة والخمر وغير ذلك ، وفي الجملة دليل على أنّ الغافل غير مكلف {إنّ الله بكل شيء عليم} أي: بالغ العلم فهو يبيّن لكم ما تأتون وما تذرون مما يتوقف عليه الهدى وما تركه تعالى فإنما يتركه رحمة لكم لا يضل ربي ولا ينسى.

{إن الله له ملك السماوات والأرض} فلا يخفى عليه شيء فهو خبير بكل ما ينفعكم أو يضرّكم {يحيي ويميت} أي: يحيي من شاء على الإيمان ويميته عليه ويحيي من شاء على الكفر ويميته عليه لا اعتراض لأحد عليه في حكمه وعبيده {وما لكم} أيها الناس {من دون الله} أي: غيره {من ولي} يحفظكم منه {ولا نصير} يمنع عنكم ضرره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت