فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205350 من 466147

وفي ذلك نهي شديد عن عملهم، وتوبيخ لهم عليه وتهييج لمتابعته، - صلى الله عليه وسلم - ، بأنفة وحمية، والإِشارة في قوله: {ذَلِكَ} إلى ما يفيده السياق من وجوب متابعته، - صلى الله عليه وسلم - ، والنهي عن التخلف عنه؛ أي: ذلك الوجوب والنهي عن التخلف عنه، - صلى الله عليه وسلم - ، {بـ} سبب، {أنهم لا يصيبهم} ولا ينالهم في سفرهم ولا غزواتهم، {ظَمَأٌ} ولا عطش، {وَلَا نَصَبٌ} ولا تعب. وقرأ عبيد بن عمير: {ظمأ} بالمد مثل سفه وسفاها. وقرأ غيره: بالقصر وهما لغتان، مثل خطأ وخطاء. {وَلَا مَخْمَصَةٌ} ولا مجاعة ولو يسيرًا، وكذا يقال، فيما قبله، {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} وطاعته والجهاد لإعلاء كلمته، {ولا يطئون} ؛ أي: ولا يدوسون بأرجلهم وحوافر خيولهم وأخفاف بعيرهم {مَوْطِئًا} ؛ أي: دوسًا ووطئًا، {يَغِيظُ} ويغضب، {الْكُفَّارَ} ويضيق صدورهم أو لا يدوسون مكانًا من أمكنة الكفار يغيظهم الدوس فيها، يعني: ولا يضعون قدمًا على الأرض يكون ذلك القدم سببًا لغيظ الكفار، وغمهم وحزنهم. وقرأ زيد بن علي: {يغيظ} بضم الياء {وَلَا يَنَالُونَ} ؛ أي: ولا يصيبون {من عدو} وكفار، {نيلا} ؛ أي: إصابة أسرًا أو قتلًا أو هزيمةً أو غنيمةً، أو نحو ذلك قليلًا كان أو كثيرًا، {إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ} ؛ أي: إلا حالة كونهم يكتب لهم بكل واحد من الأمور الخمسة، {عَمَلٌ صَالِحٌ} وثواب حسن جزيل؛ لأن من قصد طاعة الله تعالى، كان جميع حركاته وسكناته حسنات مكتوبةً له عند الله تعالى. وجملة كتب، حالية فهذا التركيب نظير قولك: ما جاء زيد إلا راكبًا، اهـ شيخنا. وفي"أبي السعود" {إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ} ؛ أي: بكل واحد من الأمور المعدودة عمل صالح، وحسنة مقبولة، مستوجبة بحكم الوعد الكريم للثواب الجميل وقيل الزلفى، اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت